Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الباب الثاني: الأسماء والصفات الاسم السابع عشر ومائة: الخاشع

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٣٧٠

الاسم السَّابع عشر ومائة (١): الخاشع

(٢)

وهي صفة محمودة؛ كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢].

والخشوع: هو سُكُون ينشأ عن ذلة وإطراق بسبب خوف (٣).

وقد جعله الله تَالِيَ الإيمان في قوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]؛ لأن الإيمان والإسلام (٤) واحد كما قلنا، وقد تبيَّن لكم (٥) أن أحد معاني القنوت القيام، أي: الإدامة للعمل.

والخشوع: هو هيئة تظهر على ظاهر العبد، تنبئ عن حالته المحمودة من قوة العبودية لله وعظيم الذلة، كما أن المَجَانَةَ هيئة تظهر على العبد، تنبئ عن فراغ قلبه من الله، والخشوع ينبئ عن صدق الباطن والصبر على