Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين تنبيه على وهم

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٣٨

وكان كُرْزٌ (١) يختم كل يوم ثلاث مرات (٢)، وله عُودٌ في المحراب يعتمد عليه إذا نَعَسَ (٣).

وكان عطاء بن السائب يختم القرآن في كل ليلتين (٤).

وهذا أَمْرٌ رَوَيْنَاهُ وما رَأَيْنَاهُ، ولو حَاوَلْنَاهُ ما اسْتَطَعْنَاهُ، ولعلَّ الله يؤيد أولياءَه على طاعته، ولكنَّ الذي يُغَبِّرُ (٥) في وَجْهِ هذه الأقوال أن أَحَدًا من الصحابة لم يكن على هذه الحال، وإنَّما هذه رَهْبَانِيَّةٌ حَدَثَتْ، وسنزيد ذلك بيانًا في مَوْضِعِه إن شاء الله.

تَنْبِيهٌ على وَهْمٍ:

وقد ذَكَرَ بَعْضُهم أن الديَّان من أسماء الله، وليس كذلك، وهو سبحانه يُجازي العباد بأعمالهم، ولا يُشْتَقُّ له من أفعاله أسماء، وإنَّما هو يُسَمَّى ويُوصَفُ بما ورد من نُعُوتِه العظيمة وصفاته الكريمة، أما إنه يُخْبَرُ عنه (٦) به في أثناء الدليل وعلى رَسْمِ التَّعْرِيفِ، فإذا كان في الدعاء والابتهال وَقَفَ على مَوْرِدِ الشرع في الصفات والأسماء (٧).