Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثالث الباب المئة: نبذ متفرقة عنه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٩٦٦

صلى الله عليه وسلم / [١٤٣ / ب] حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس، قال عثمان: وكنت منهم، فبينا أنا جالس في ظلّ أُطمِ من الآطام، مرّ عليَّ عمر - رحمة الله عليه - فسلم عليَّ، فلم أشعر أنه مرّ ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر - رحمة الله عليه - فقال له: "ما يعجبك أني مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يردّ عليَّ السلام؟ "، وأقبل هو وأبو بكر في ولاية أبي بكر ﵄ جميعاً حتى سلما جميعاً ثم قال أبو بكر: "جاءني أخوك عمر فذكر أنه مرّ عليك فسلم فلم ترد ﵇، فما الذي حملك على ذلك؟ "، قال: قلت: ما فعلت. فقال عمر: "بلى والله لقد فعلت، ولكنها عُبّيتُكم١ يا بني أمية". قال: قلت: والله ما شعرت أنك مررت ولا سلمتَ. قال أبو بكر: "صدق عثمان. وقد شغلك عن ذلك أمر". فقلت: أجل. قال: "ما هو؟ ". فقال عثمان: توفى الله عزوجل نبيّه ﷺ قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر، قال: أبو بكر: "قد سألته عن ذلك". قال: فقمت إليه فقلت له: بأبي أنت وأمي أنت أحقّ بها، قال أبو بكر: قلت: "يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر؟ "، فقال رسول الله ﷺ: "من قبل مني الكلمة التي عرضت على عمّي فردّها عليَّ فهي له نجاة" ٢.

وعن ابن عمر قال: "رأى عمر على رجل حلة من استبرق، فأتى بها النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله اشتر هذه فألبسها لوفد الناس إذا قدموا عليك". قال: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له"، فمضى من ذلك ما مضى، ثم إن