محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
مغموم حزين، ألوم نفسي، قال: فنمت، وتركت العشاء من الغم، فرأيت رسول الله ﷺ في منامي في ليلتي، فقلت له: يا رسول الله، فلان جاري في منْزلي وفي سوقي، هو يعيب أصحابك، قال: "من أصحابي؟ "، فقلت: أبا بكر وعمر، فقال رسول الله ﷺ: "خذ هذه المدية فاذبحه بها". قال: فأخذته فأضجعته فذبحته، فرأيت كأن يدي أصابها من دمه، قال: فألقيت المدية وأوهيت بيدي إلى الأرض أمسحها، فانتبهت، وأنا أسمع الصراخ من نحو داره، قلت: انظروا ما هذا الصراخ؟، قالوا: فلان مات فجأة، فلما أصبحنا نظرت إليه فإذا خطّ في موضع الذبح"١.
وقال أبو بكر بن عبيدة٢: وحدّثني أبو بكر الصّيْرَفي٣ قال: مات رجل كان يشتم أبا بكر وعمر ﵄ ويرى رأي جهم٤، فأريه رجل في النوم كأنه عريان على رأسه خرقة سوداء وعلى عورته أخرى، قال: "ما فعل الله بك؟ "، قال: "جعلني مع بكر القصّ، وعون بن الأعسر، وهما نصرانيان"٥.
وعن المعافي بن عمران٦ قال: "قال سفيان الثوري: "كنت امرءًا أغدو إلى الصلاة بغلسٍ، فغدوت ذات يوم، وكان لنا جار له كلب عقور،