محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
الله أن يرينه في النوم، فرأيته مقبلاً من سوق المدينة، فسلمت عليه، وسلم عليّ، ثم قلت له: كيف أنت؟، قال: "بخير"، قلت له: ما شأنك؟ قال: "الآن فرغت من الحساب، والله كاد عرشي يهوى، لولا أني وجدت ربّاً رحيماً"١.
قال: وفي رواية عبد الله بن عمر قال: "ما كان شيء أحبّ إليّ أن أعلمه من أمر عمر، فريت في المنام قصراً، فقلت: لمن هذا القصر؟، قالوا: "لعمر بن الخطاب"، فخرج من القصر وعليه ملحفة كأنه اغتسل، فقلت: كيف صنعت؟ قال: "خيراً، كاد عرشي يهوي لولا أني لقيت ربّاً غفوراً"٢.
وتقدم ما رآه النبي ﷺ له٣.
وروى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه من حديث جابر بن عبد الله: أنه كان يحدّث أن رسول الله ﷺ قال: "أُرِيَ الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط٤ برسول الله، وعمر نيط بأبي بكر، وعثمان بعمر". قال جابر فلما قمنا من عند النبي ﷺ قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله ﷺ وأما ذكر رسول الله ﷺ نوط بعضهم ببعض، فهو هذا الأمر الذي بعث الله به نبيّه ﷺ"٥.