Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثالث الباب الثمانون: وصاياه ونيه عن الندب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٨٣٦

قال أيوب١ مرة: "فليلحق بنا"، فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب، فجاء صهيب، فقال: "واأخاه!!، واصاحباه!! "٢، فقال عمر: "ألم تعلم، ألم تسمع٣، أو قال: "ألم تعلم أو لم تسمع٤، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله".

فأما عبد الله فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال: ببعض، فأتيت عائشة، فذكرت لها قول عمر، فقالت: "لا، والله ما قاله رسول الله، أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله ﷺ قال: "إن الكافر ليزيده الله ببكاء أهله عذاباً". وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى٥.

قال أيوب: وقال ابن أبي مليكة: حدّثني القاسم، قال: "لما بلغ عائشة ﵂ قول عمر بن الخطّاب، وابن عمر، قالت: "إنكم لتحدّثوني عن غير كاذبين، ولا مكذّبين، ولكن السمع يخطئ"٦.

فائدة

يجوز البكاء على الميت لقوله ﵇: "العين تدمع، والقلب يحزن" ٧.

وأما النياحة، وما أشبه ذلك من شقّ الثياب، ولطم الخدود،