Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب السادس والستون: فنون أخباره

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٦٩٨

أقسمت بالله لتفعلنه.

قال: "فإن لم أفعل يكن ماذا؟ "، قال: "إذاً أبا حفص لأذهبنه"، قال: "وإذا ذهبت يكون ماذا؟ "، قال:

يكون عن حالي١ لتسألنّه ... يوم يكون الأعطيات هنه

قال: فبكى عمر ﵁ حتى اخضل لحيته، وقال لغلامه: "يا غلام، أعطه قميصي هذا، لذلك٢ اليوم لا لشعره، ثم قال: والله ما أملك غيره"٣.

وعن الأوزاعي قال: "بلغني أن عمر بن الخطّاب ﵁ سمع صوت بكاء في بيت، فدخل ومعه غيره، فمال عليهم ضرباً حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها، وقال: "اضرب فإنها نائحة لا حرمة لها إنها لاتبكي لشجوكم، إنما تهرق دمعها على أخذ دراهمكم، إنها تؤذي أمواتكم في قبورهم وأحياءكم في دورهم، إنها تنهى عن الصبر الذي أمر الله به، [و] ٤ تأمر بالجزع الذي نهى الله عنه"٥.

وذكر أبو القاسم الأصفهاني: قال عمر ﵁: "والله لقد لان قلبي في الله حتى لهو ألين من الزبد، واشتد في الله حتى لهو أشد