Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الرابع والستون: كلامه في الزهد والرقائق

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٦٨١

ولا يعملون بها ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ الله قُلُوبَهُم لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظيم﴾ [الحجرات: ٣] ١.

وعن عطاء بن عجلان٢ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "أوشك أن يقبض هذا العلم قبضاً سريعاً، فمن كان عنده منه شيء فلينشره، غير الغالي٣ فيه ولا الجافي٤ عنه"٥.

وعن عدي بن سهيل الأنصاري٦ / [٩٩ / ب] قال: "قام عمرفي الناس خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد: فإني أوصيكم بتقوى الله ويفني ما سواه٧، والذي بطاعته ينفع أولياءه، وبمعصيته يضرّ أعداءه، فإنه ليس لهالك هلك عذر في بعض٨ ضلالة حسبها هدى، ولا ترك حقّ حسب ضلالة، قد ثبتت الحجة وانقطع العذر، فلا حجة لأحد على الله عزوجل ألا إن أحق ما تعاهد الراعي رعيته أن يتعاهدهم، بالذي لله عليهم، من وظائف دينهم الذي هداهم به، وإنما علينا أن نأمركم بالذي أمركم الله من طاعته، وأنهاكم عما