محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
"يا أمير المؤمنين، اعمل عمل رجل لو وافيته يوم القيامة بعمل سبعين نبياً لا زدرأت عملك مما ترى، فأطرق عمر ملياً، ثم قال: "زدنا يا كعب"، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق، ورجل بالمغرب لغلا دماغه حتى يسيل من حرّها، قال: فأطرق عمر ملياً ثم قال: "زدنا يا كعب"، قلت: يا أمير المؤمنين إن جهنم لتزفِر١ زفرةً لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا خرّ جاثياً٢ على ركبتيه، حتى إن إبراهيم خليله ليخرّ جاثياً على ركبتيه، ويقول: ربِّ نفسي نفسي، لا أسألك اليوم إلا نفسي، فأطرق عمر ملياً، قلت: يا أمير المؤمنين، أوليس تجدون هذا في كتاب الله؟ قال: "كيف؟ "، قلت: قوله تعالى في هذه الآية: ﴿وَيَومَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عن نَفْسِهَا وتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُم لا يُظْلَمُون﴾ [النحل: ١١١] ٣.
وعن وهب بن كيسان٤ قال: "سئل عمر٥ هل على النساء آذان؟ قال: [أنا] ٦ أنهى عن ذكر الله؟ "٧.
وفي "مسند" الشافعي٨ عن مولى عثمان بن عفان، قال: (بينا أنا مع