محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
وفي (الموطّأ) : عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "مُرَّ على عمر بن الخطاب١ ﵁ بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلاً ذات ضرع عظيم، فقال عمر: "ما هذه الشاة؟ "، فقالوا: "شاة من الصدقة"، فقال عمر: "ما أعطي هذه أهلها وهم طائعون لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزراتِ٢ المسلمين، نكّبوا عن الطّعام"٣٤.
وفيه عن زيد بن أسلم ﵁ / [٨٩ / أ] أنه قال: "شرب عمر بن الخطاب لبناً فأعجبه، فسأل الذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟ "، فأخبره أنه ورد على ماء سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون، فحلبوا لي من ألبانها، فجعلته في سقائي هذا، فأدخل عمر إصبعه فاستقاءه"٥.
وفيه عن سليمان بن يسار٦: أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح ﵁: "خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة"، فأبى ثم كتب إلى عمر بن الخطاب ﵁ فأبى، ثم كلّموه أيضاً فكتب إلى عمر بن الخطّاب ﵁ فكتب إليه عمر: "إن أحبّوا فخذها منهم وارددها عليهم