Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الرابع والخمسون: حلمه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٦٠٢

رجل إلا مناخ راحلته، وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطى ذا البأس، وذا الشرف، وذا اللسان فنزعته / [٨٧ / ب] وأمرت أبا عبيدة بن الجراح". فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة١، فقال: "والله ما اعتذرت يا عمر، ولقد [نزعت] عاملاً استعمله رسول الله ﷺ وأغمدت سيفاً سله رسول الله ﷺ ووضعت امرأ٢ نصبه رسول الله ﷺ وقطعت رحماً، وحسدت ابن العم". فقال عمر ﵁: "إنك قريب القرابة، حديث السن، تغضب في ابن عمك"٣.

وعن أصبغ بن نُباتة٤، قال: "خرجت أنا وأبي من زَرُوْد٥ حتى ننتهي إلى المدينة في غلس٦، والناس في الصلاة فانصرف الناس من صلاتهم وخرج الناس إلى أسواقهم، فدخل إلينا رجل معه درّه، فقال: "يا أعرابي أتبيع؟ "، فلم يظل يساوم أبي٧ حتى أرضاه على ثمن، وإذا عمر بن الخطاب ﵁ فجعل يطوف في السوق، ويأمرهم بتقوى الله يقبل فيه ويدبر، ثم مرّ على أبي، فقال: "حبستني ليس هذا وعدتني"، ثم مرّ الثانية، فقال له مثل ذلك، فردّ عليه عمر: "لا أريم حتى أوفيك"، ثم مرّ به الثالثة فوثب أبي مغضباً