Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الثالث والخمسون: تواضعه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٥٩٤

كتفي وقال: "ممن أنت؟ "، فقلت١: ضَبِّي، قال: "جسور"، قلت: على العدو، وقال: "وعلى الصديق، حاجتك؟ "، فقضى حاجتي، ثم قال: "فرغ لنا ظهر راحلتنا"٢.

وعن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: "خرجنا مع عمر ﵁ إلى حجّ أو عمرة، حتى مرّ بشعاب ضَجنَان٣ فالتفت إليها فقال: "لقد رأيتني في هذه٤ الشعاب، في إبل الخطاب وكان فظاً غليظاً، أحتطب مرّة، وأختبط عليها أخرى، ثم أصبحت اليوم فضرب الناس بجنباتي ليس فوقي أحد، ثم قال:

لا شيء فيما ترى إلا بشاشته ... يبقي الإلهُ ويودي المالُ والولد٥

وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "نادى عمر في الناس الصلاة جامعة، ثم جلس على المنبر فما تكّلم حتى امتلأ المسجد ثم قام، فقال: "الحمد لله لقد رأيتني أوجز٦ نفسي بطعام ثم أصبحت على ما ترون،