محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
وعن أبي عثمان١، قال: "لما قدم عتبة بن فرقد أذربيجان أتي بالخبِيصِ٢، فلما أكله وجد شيئاً حلواً طيباً فقال "والله لو صنعت لأمير المؤمنين من هذا" فجعل له سفطين عظيمين٣، ثم حملهما على بعير مع رجلين، فسرح / [٨٤ / أ] بهما إلى عمر ﵁ فلما قدما عليه فتحهما، قال: "أي شيء هذا"؟ قالوا: "خبيص" فذاقه فإذا شيء حلو، فقال للرسول: "أَكُلُّ المسلمين٤ شبع من هذا في رحالهم"؟ قال: "لا" قال: "أما لا، فارددهما" ثم كتب إليه أما بعد: فإنه ليس من كدّك ولا كدّ أمك أشبع المسلمين مما تشبع منه في رحلك"٥.
قال عتبة بن فرقد: "قدمت على عمر ﵁ بسلال خبيص عظام، ما آلو٦ أن أحسن وأجيد، فقال: "ما هذه"؟ قلت: طعام أتيتك به، لأنك تقضى حاجات الناس أول النهار، فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام فتصيب منه، فيقويك، قال: فكشف عن سلة منها، فقال: "عزمت عليك يا عتبة إذا رجعت إلا رزقت كل رجل من المسلمين منه" فقلت٧: والذي يصلحك يا أمير