Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الحادي والخمسون: مكاتباته

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٥٥٤

أحمد الله إليك الذي ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيْرُ﴾ [غافر: ٣] ، ثم دعا وأمن من عنده، ودعوا له أن يُقبل لله عزوجل بقلبه١، أن يتوب عليه، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها ويقول: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ ، [غافر: ٣] ، قد وعدني الله عزوجل أن يغفر لي، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيْدِ العِقَابِ﴾ [غافر: ٣] ، قد حذرني٢ الله من عقابه: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: ٣] ، والطول: الخير الكثير ﴿إليه المصير﴾ [غافر: ٣] ، فلم يزل يرددها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع، فأحسن النزع، فلما بلغ عمر ﵁ خبره، قال: "هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاً لكم زلّ زلّة فسددوه، ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعواناً للشيطان٣ عليه"٤.

وعن عبد الرحمن بن عبد القاري٥، عن أبيه عن جده: أن عمر ابن الخطاب ﵁ كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: "أما بعد، فالزم الحقّ يبين لك الحقّ منازل الحقّ يوم لا يقضى إلا بالحق. والسلام"٦.

وعن رفيع بن حزام بن معاوية٧ قال: "كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁ أن أدبوا الخيل، ولا ترفعوا٨ بين ظهرانيكم الصلب،