محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
إلى أبي عبيدة بن الجراح كتاباً فقرأه على الناس بالجابية: "أما بعد: فإنه لم يُقِم أمرَ الله في الناس إلا حصيف العُقدة١، بعيد الغِرّة٢، لايطّلع الناس منه على عورة، ولا يحنق في الحق على جرّته٣، ولا يخاف في الله لومة لائم، والسلام عليكم"٤.
وكتب عمر ﵁: "أما بعد، فإني كتبت إليك بكتاب لم آلك٥ ونفسي فيه خيراً، ألزم خمس خصالٍ يسلم لك دينك، وتحظ بأفضل حظّك، إذا حضرك الخصمان فعليك بالبيّنات العُدُول، والأيمان القاطعة، ثم أدنُ الضعيف حتى ينبسط لسانه ويجترئ قلبه، وتعاهد الغريب فإنه إذا طال حَبْسه ترك حاجته، وانصرف إلى أهله وإذا الذي أبطل حقه من لم يرفع به رأساً، واحرص على الصلح، ما لم يبن لك القضاء. والسلام"٦.
وعن أبي حريز الأزدي٧، قال: "كان رجل لا يزال يهدي لعمر فخذ جزور، إلى أن جاء ذات يوم بخصم، فقال: "يا أمير المؤمنين٨، اقض بيننا قضاء