Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الخمسون: جمعه القرآن في المصحف

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٥٣٩

فوالله لو كلفوني نقل١ جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله ﷺ؟، فقال أبو بكر: "هو والله خير". فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صَدْرِي للذي شرح الله له صَدْرِي أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من٢ الرّقاع والأكتاف، والعُسُب٣، وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة / [٧٧ / ب] آيتين مع خزيمة الأنصاري٤، لم أجدهما مع أحد غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨-١٢٩] ، إلى آخرهما. فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عمر حتى توفاه الله [ثم] ٥ عند حفصة بنت عمر"٦.

وذكر ابن الجوزي عن الحسن٧، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل عن آية في كتاب الله عزوجل فقيل: "كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة، فقال: "إنا لله"، وأمر بالقرآن فجمع، فكان أول من جمعه في المصحف٨.

وعن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: "أراد عمر بن الخطاب