محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
استخلف الله أبا بكر، فعمل بسنته حتى قبضه الله، ثم استخلفني فلم آل أن أختار خياركم، فأدّ إليها صدقة العام، وعام الأوّل، وما أدري لعلي لا أبعثك"، ثم دعا لها بجمل وأعطاها دقيقاً، وزيتاً، وقال: خذي هذا حتى تلحقينا بخيبر، فإنا نريدها". فأتت بخيبر فدعا بجملين آخرين، فقال: "خذي هذا فإن فيه بلاغاً حتى يأتيكم محمّد، فقد أمرته أن يعطيك حقك للعام، وعام أوّل"١.
وفي الصحيح عن جابر بن سمرة٢، قال: "شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر فعزله، واستعمل عليهم عماراً فشكوا حتى ذكروا أنه لا تحسن تصلي"، فأرسل إليه فقال: "يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي"، فقال: "أما أنا - والله - فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ ما أَخْرم عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد٣ في الأوّليين وأحذف٤ - أو قال: - وأخفّ في الأخريين". قال: "ذاك ظني بك٥ يا أبا إسحاق أو ذلك الظن بك يا أبا إسحاق"، فأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة، يسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجداً إلا سأل عنه، ويثنون معروفاً، حتى دخل مسجداً لبني عبس٦ فقام