Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الثامن والأربعون: ملاحظته لعماله ووصيته إياهم

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٥١٢

لعل أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا بالجوسق١ المتهدم

فلما بلغ عمر قوله، قال: "نعم إنه والله ليسوءني: من لقيه فليخبره أني قد عزلته"، فقدم عليه رجل / [٧٣ / أ] من قومه فأخبره بعزله، فقال: "والله ما صنعت شيئاً مما قلت، ولكني كنت امرأً شاعراً، فوجدت فضلاً من قول، فقلت فيه الشعر"، فقال عمر: "والله لا تعمل لي على عمل ما بقيتُ، وقد قلتَ ما قلتَ"٢.

وعن عثمان الحِزامي٣ عن أبيه٤ قال: "لما بلغ عمر بن الخطاب هذا الشعر، كتب إلى النعمان بن نضلة٥: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم. تَنْزِيْلُ الكِتَابِ مِنَ الله العَزِيْزِ العَلِيم غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيْدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيْرُ﴾ ، [غافر: ١-٣] .

أما بعد: فقد بلغني قولك:

لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا بالجوسق المتهدم

وأيم الله إنه ليسوءني "وعزله، فلما قدم على عمر بكَّته٦ بهذا الشعر، فقال: "يا أمير المؤمنين، ما شربتها قط، وما ذاك الشعر إلا شيء فطح على اللسان"، فقال عمر: "أظن ذلك، ولكن لا تعمل