Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب السادس والأربعون: قوله وفعله في بيت المال

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٤٩٥

وجهاً، فإنه١ كان يفعل ذلك في بعض الأوقات لعلة، فلهذا فيه٢: "كان ربما"، فدلك على أن ذلك كان يفعله بعض الأوقات وفيه ما يدل على أنه كان يفعله لعلة، ولو كان لغير علة فإنه يجوز له، فيجوز لصاحب الغداء أن يضع بين يديه ما هو أجود مما يضعه بين يدي ضيفه. وليس في هذا شيء يدل على أن ذلك كان من مال المسلمين. والله أعلم.

وقال القاسم: "خطب عمر الناس، فقال: "إن أمير المؤمنين يشتكي بطنه من الزيت، فإن رأيتم أن تحلوا له ثلاثة دراهم ثمن عكة سمن من بيت مالكم، فافعلوا"٣.

وهذا يدل على أنه إنما فعل ذلك لعلة، وأنه لم يأكل الزيت معهم لعلة فيه، ولا يقدر أن يطعم الجميع السمن وفيه ضرر.

وعن ناشرة بن سُمّي اليَزَني٤ قال: "سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول يوم الجابية وهو يخطب الناس: "إن الله عزوجل جعلني خازناً لهذا المال وقاسمه، ثم قال: بل الله يقسمه، وأنا بادئ بأهل النبي ﷺ ثم أشرفهم"، فَفَرَض لأزواج النبي ﷺ عشرة آلاف درهم إلا جويرية وصفية وميمونة، قالت عائشة: "إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا"، فعدل بينهن عمر، ثم قال: "إني بادئ بأصحابي المهاجرين الأوّلين، فإنا أخرجنا من ديارنا