Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الخامس والأربعون: عدله ورئاسته

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٤٦٨

فقال: "ما أرى لعمر ههنا طاعة"، فلما ولى قال عمرو: "ردّوه"، فأمكنه من السوط وجلس بين يديه، فقال: "أتقدر أن تمتنع مني لسلطانك؟ "، قال: "لا، فامض إلى ما أمرت به"، قال: "فإني قد عفوت عنك"١.

وعن سلاّم٢ قال: "سمعت الحسن٣ ﵀ يقول: "جيء إلى عمر ﵁ بمال فبلغ حفصة بنت عمر أم المؤمنين ﵂ فقالت: "يا أمير المؤمنين، حقّ أقربائك من هذا المال، قد أوصى الله عزوجل بالأقربين"، فقال لها: "يا بنية حقّ أقربائي في مالي، وأما هذا، ففئ المسلمين، غششت أباك، ونصحت أقرباءك، قومي"، فقامت والله تجرّذيلها٤.

وعن ابن عباس ﵄ قال: "قدم علينا عمر بن الخطاب ﵁ حاجاً، فصنع له صفوان بن أمية طعاماً، قال: فجاءوا بجفنة يحملها أربعة، فوضعت بين القوم، فأخذ القوم يأكلون وقام الخدم، فقال عمر: "ما لي أرى خدامكم لا يأكلون معكم، أترغبون عنهم؟ "، فقال سفيان بن عبد الله٥: " [لا] ٦ والله يا أمير المؤمنين، ولكننا نستأثر عليهم"، فغضب غضباً شديداً، ثم قال: "ما لقوم يستأثرون على خدامهم،