Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الثاني والأربعون: غزواته بعد الرسول ﷺ وفتوحه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٤٢٢

ومن ذلك وقعة اليرموك، واختلفوا فيها:

فقيل: كانت في خلافة عمر سنة خمس عشرة١.

وقيل: بل كانت في خلافة الصديق، وبعضها وقع في خلافة عمر، وأن البريد أتاهم في نفس حربها بموت الصديق، وتوليه عمر، وعزله خالداً عن الإمرة، وتولية أبي عبيدة بن الجراح٢.

وقد ذكرنا صفة ذلك في: (فضائل أبي بكر الصديق) ، وأن عمر أرسل إلى أبي عبيدة إن كذّب خالد نفسه فقرّه على الإمرة، وإلا فاخلعه وقاسمه٣ ماله نصفين، فقال لخالد، فقال: "استشير أختي"، فاستشارها، فقالت له: "إن عمر لا يحبك، وإنه سيعزلك وإن كذبت نفسك"، فخرج وخلع نفسه فقاسمه ماله كله، وهو يقول: "سمعاً وطاعةً لأمير المؤمنين"، حتى أخذ نعله الواحدة٤.

حتى نزل مرج الصُّفرّ٥، وعزم على / [٥٤ / أ] قتال أهل دمشق ثم سار أبو عبيدة فاجتمع من الروم بفحل من أرض الغور، فكتب إلى الفاروق بأيهما يبدأ، فكتب إليه: [أن] ٦ يبدأ بدمشق، ويرسل جيشاً إلى أولئك