Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الأربعون: عسسه بالمدينه وما وقع له من ذلك

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٩٩

"وما هو؟ "، قال: "امرأة غريبة تمخض ليس عندها أحد"، قالت: "نعم. إن شئت". وذكر باقي القصة١.

ومعنى تمخض: أي: حضرها المخاض، وهو النفاس والولادة. قال الله عزوجل: ﴿فَأَجَاءَهَا المُخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ ، [مريم: ٢٣] ، أي: الولادة، وسمّي بذلك - والله أعلم -: من المخض؛ وهو شدة الحركة والانزعاج من داخل وخارج. ومنه مخض اللبن، وهو حركة إنائه من خارج وحركة ما فيه من داخل٢، وقد يكون من الخوض، إذ هي تخوض في دمها والأوّل أظهر.

والعَسُّ: هو الذهاب بالليل٣ لينظر ما عليه الناس، يقال: عَسَّ فهو عاسٌّ٤. والعَسُّ: المشي وفي الحديث " كرهت أن أخرجكم تعسون "٥. والعسّ بالضم: القدح ومنه الحديث:"أتي بعسّ من لبن"٦. والعَسُّ: الدّخول أيضاً، وكذلك عَسْعَسَ، قال الله عزوجل: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَس﴾ ، [التكوير: ١٧] ، أي: أظلم وجنّ، والمعنى: دخل٧.