Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الأربعون: عسسه بالمدينه وما وقع له من ذلك

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٩٠

وفي رواية: "أكثر ما تصبر ستة أشهر"، فجعل ذلك أجلاً"١.

قلت: لهذا المعنى - والله أعلم - جعلت مدة العدة أربعة أشهر وعشراً٢، وجعلت مدة الغيبة التي يجب على الرجل القدوم فيها إلى زوجته إذا طلبته ويفسخ النكاح لغيبته أربعة أشهر٣.

وعن أحمد رواية أخرى: ستة أشهر، وجعلت مدة الإيلاء أربعة أشهر، وما أشبه ذلك٤.

وعن أسلم٥ قال: "بينا أنا مع عمر بن الخطاب، وهو يعس بالمدينة إذ عيي، فاتكأ على جانب جدار جوف الليل، وإذا امرأة تقول لابنتها: "يا بنتاه، قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه٦ بالماء"، قالت: "يا أماه أو ما٧ علمت بما كان من عزمة أمير المؤمنين؟ "، قالت: "وما كان من عزمته يا بنية؟ "، قالت: "إنه أمر مناديه فنادى: لا يشاب اللبن بالماء"، فقالت لها: "يا بنية قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء