محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
ترون / [٤٧ / ب] ١ ازدادت أضعافاً إذا كان الأمر على الظالم المعتدي والأخذ للمسلمين لضعيفهم من قويهم، وإني بعد شدتي تلك واضع خدي بالأرض لأهل العفاف وأهل الكفّ فيكم والتسليم وإني لست آبى إن كان بيني وبين أحد منكم شيء في أحكامكم٢، أن أمشي معه إلى من٣ أحبّ منكم فينظر فيما بيني وبينه، فاتقوا الله عباد الله، وأعينوني على أنفسكم بكفّها، وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحضاري النصيحة فيما ولاّني الله من أمركم".
قال سعيد٤: "فوالله لقد وفَّى لله بما قال، وزاد في موضع الشدة على أهل الريب والظلم، والرفق بأهل الحقّ من كانوا"٥.
وقال حصين بن عبد الرحمن٦: "بلغني أن فتى من أهل المدينة كان يشهد الصلاة كلها مع عمر، وكان عمر يتفقده إذا غاب، فعشقته امرأة من أهل المدينة، فذكرت ذلك بعض نسائها، فقالت: "أنا أحتال لك في إدخاله عليك، فقعدت له في الطريق فلما مرّ بها قالت له: إني امرأة كبيرة السن