إن مكة حرام، لا يعضد عضاها١، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمعرف". فقال: "يا أمير المؤمنين! ما حملني على ذلك إلا أن معي نضوغاً٢ لي، خشيت أنه لا يبلغّني، وما معي زاد ولا نفقة". قال: "فرق له عمر بعد ما هم به، وأمر له ببعير من إبل الصدقة وبوقره طحيناً فأعطاه إياه، وقال: "لا تعود تقطع [من] شجر الحرم شيئاً"٣.
وعن عبد الله بن المبارك٤، قال: "اشترى عمر بن الخطاب ﵁ أعراض المسلمين من الحطيئة٥ بثلاثة آلاف درهم، فقال الحطيئة:
وأخذت أطراف٦ الكلام فلم تدع ... شتماً يضر ولا مديحاً ينفع
ومنعتني عرض٧ البخيل فلم يخف ... شتمي فأصبح آمناً لا يفزع٨
وعن إسحاق بن إبراهيم٩، قال: قال الفضيل بن عياض١٠ يوبخ نفسه: "ما