Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب التاسع والثلاثون: إهتمامه برعيته وملاحظته لهم

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٧٣

يوقظني فيقول: "قم فصلّ فإني لأقوم فأصلي وأضطجع فما يأتيني النوم"، ثم يعود إلى الثنية فيستخبر١.

وعن زيد بن أسلم [عن أبيه] ٢ قال: قلت: لعمر: "إن في الظهر لناقة عمياء"، قال عمر: "ندفعها إلى بيت ينتفعون بها"، قال: قلت: وكيف وهي٣ عمياء؟، قال: "يقطرونها٤ بالإبل"، قال: قلت: كيف تأكل من الأرض؟، قال: "أردتم والله كلها"، قال: وكانت له صفحات تتسع، ولا يأكل طريفة ولا فاكهة إلا جعل منها لأزواج النبي ﷺ وآخر من يبعث إليه حفصة، فإن كان نقصان كان في حقّها، قال: فنحرنا تلك الجزور، فبعث إلى أزواج النبي ﷺ وصنع ما فضل منه ثم دعا عليه المهاجرين والأنصار ﵃"٥.

وعن سعيد بن المسيب أن بعيراً من المال سقط فأهدى عمر إلى أزواج النبي ﷺ ثم صنع ما بقي وجمع عليه ناساً من المسلمين، فيهم العباس عم النبي ﷺ فقال العباس: "يا أمير المؤمنين، لو صنعت لنا مثل هذا كل يوم فأكلنا وتحدّثنا عندك"، فقال عمر: "لا عود٦ لمثل هذا، إنه مضى صاحبان لي