Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب التاسع والثلاثون: إهتمامه برعيته وملاحظته لهم

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٦٨

وعن [عبد الله] ١ بن عبيد بن عمير٢، قال بينا الناس يأخذون أعطياتهم بين يدي عمر إذ رفع رأسه فنظر إلى رجل في وجهه ضربة فسأله، فأخبره: أنه أصابته في غزاة كان فيها، فقال: "عُدّوا له ألفاً"، فأعطي ألف درهم، ثم قال: "عدّوا له ألفاً"، فأعطي الرجل ألفاً أخرى، قال له ذلك أربع مرات كل ذلك يعطيه ألف درهم، فاستحيا الرجل من كثرة ما يعطيه فخرج، قال: فسأل عنه فقيل: له "رأينا أنه استحيا من كثرة ما أعطي فخرج"، فقال: "أم والله لو أنه مكث ما زلت أعطيه ما بقي منها درهم، رجل ضرب ضربة في سبيل الله حفرت في وجهه"٣.

وعن [عبد الرحمن بن] ٤ سعيد بن يربوع٥ عن مالك٦: أن عمر بن الخطاب ﵁ أخذ أربع مئة دينار فجعلها في صرة، فقال للغلام: "اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح، ثم تَلَهَّ في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع"، فذهب بها الغلام، قال: يقول لك أمير المؤمنين: "اجعل هذه في بعض حاجتك"، فقال: "وصله الله ورحمه"، ثم قال: "تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان"، حتى أنفذها، فرجع الغلام