Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب التاسع والثلاثون: إهتمامه برعيته وملاحظته لهم

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٦٥

وعن ابن أبي مليكة١ قال: قال أبو محذورة٢: "كنت جالساً عند عمر إذ جاء صفوان بن أمية٣ بجفنة٤ يحملها نفر في عباءة، فوضعها / [٤٣/ب] بين يدي عمر، فدعا عمر ناساً مساكين وأرقاء من أرقاء الناس حوله فأكلوا معه، قال عند ذلك: "فعل الله بقوم، أو قال: لحا الله قوماً يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم"، فقال صفوان بن أمية: "أما والله لا نرغب عنهم! ولكنا نستأثر عليهم، ولا نجد من الطعام الطيب ما نأكل ونطعمهم"٥.

وعن محمّد بن زياد٦، قال: "كان جدي مولى لعثمان بن مظعون٧ ﵀ وكان يلي أرضاً لعثمان فيها بقل وقثاء، قال: "فربما أتاني عمر بن الخطاب نصف النهار، واضعاً ثوبه على رأسه يتعاهد الحمى٨ أن يعضد شجره، ولا يخبط، قال: فيجلس إليّ فيحدّثني فأطعمه من القثاء والبقل، قال: فقال لي يوماً: "أراك لا تبرح مما هنا؟ "، قال: قلت: أجل، قال: "إني أستعملك على ما ههنا فمن رأيته يعضد