Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب التاسع والثلاثون: إهتمامه برعيته وملاحظته لهم

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٥٨

سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: "ارتفعوا، ثم قال: ادع من كان من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح"، فدعوتهم فلم يختلف عليّ منهم رجلان"، فقالوا: "نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء".

فنادى عمر بالناس: إني مُصَبِّحٌ على ظهر فأصبحوا [عليه] ١، فقال أبو عبيدة بن الجراح: "أفراراً من قدر الله تعالى؟ "، فقال عمر: "لو غيرك قالها يا أبا عبيدة!، نعم. نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل فهبطت وادياً له عدوتان، إحداهما خَصْبَةٌ والأخرى جَدْبَةٌ، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟، قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيباً٢ في بعض حاجته فقال: "إن عندي في هذا علماً سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم٣ به في أرض فلا تقدموا عليها، وإن وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه"، فحمد الله عمر ثم انصرف"٤.

وفي الصحيحين عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء [قد وقع] ٥ / [٢٤ / ب] بأرض الشام، فقال ابن عباس قال عمر: "ادع لي المهاجرين الأوّلين"، فدعاهم، فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا فقال بعضهم: (قد خرجت لأمر لا نرى أن ترجع عنه"،