Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الحادي والثلاثون: ماخص به ولايته مما لم يسبق إليه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٢٧

وقد وافق أحمد على سقوط القطع في المجاعة الأوزاعي١٢، وهذا محض القياس، ومقتضى قواعد الشرع فإن السنة إذا كان سنة مجاعة وشدة علت على الناس الحاجة والضرورة فلا يكاد يسلم السارق من ضرورة تدعوه إلى ما يسد به رمقه، ويجب على صاحب المال بذل ذلك له إما بالثمن أو مجاناً على الخلاف في ذلك، والصحيح وجوب بذله مجاناً لوجوب المساواة وإحياء النفوس مع القدرة على ذلك والإيثار بالفضل مع ضرورة المحتاج، وهذه شبهة قوية تدرؤ القطع، وهي أقوى من كثير من الشبه التي يذكرها كثير من الفقهاء، بل إذا وازنت بين هذه الشبهة وبين ما يذكرون ظهر التفاوت، فأين شبهة كون المسروق مما يسرع إليه الفساد٣، وكون أصله على الإباحة٤، وشبهة القطع به مرة، وشبهة دعوى ملكه بلا بينة٥، وشبهة إتلافه في الحرز٦ بأكل أو احتلاب من الضرع٧، وغير ذلك من الشبه الضعيفة. والله أعلم. / [٣٧ / أ] .