Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب السابع والعشرون: قيامه ببيعه أبي بكر ومجادلته عنه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٢٨٨

ثم أفاق، فقال: "اكتب عمر"١.

وعن الشعبِي قال: "بينا طلحة والزبير وعثمان وسعد وعبد الرحمن ﵃ جلوس عند أبي بكر في مرضه عواداً، فقال أبو بكر: "ابعثوا إليّ عمر"، فأتاه فدخل عليه فلما دخل حست نفوسهم أنه خيّرته فتفرقوا عنه، وخرجوا وتركوهما / [٢٩ / ب] ، فجلسوا في المسجد، وأرسلوا إلى عليّ ﵁ ونفر معه، فوجدوا عليّا في حائط فتوافروا إليه واجتمعوا، وقالوا: "يا عليّ ويا فلان، إن خليفة رسول الله ﷺ مستخلف٢ عمر، وقد علم الناس أن إسلامنا كان قبل إسلام عمر، وفي عمر من التسلط على الناس ما فيه، ولا سلطان له، فادخلوا بنا عليه نسأله، فإن استعمل عمر كلمناه فيه وأخبرناه عنه"، ففعلوا. فقال أبو بكر ﵁: "اجمعوا٣ لي الناس أخبركم من اخترت لكم، فخرجوا فجمعوا الناس إلى المسجد فأمر من يحمله إليهم حتى وضعه على المنبر، فقام فيهم باختيار عمر لهم، ثم دخل فاستأذنوا عليه، فأذن لهم، فقالوا: "ماذا تقول [لربك] ٤ وقد استخلفت علينا عمر؟ "، فقال: "أقول: استخلفت عليهم خير أهلك"٥.

وعن عاصم بن عدي٦، قال: "جمع أبو بكر الناس وهو مريض فأمر من