محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
أتأمّر على قوم فيهم أبو بكر إلا أن تغير نفسي عند الموت، فقال قائل من الأنصار: "أنا جُذَيْلها المُحَكَّك١، وعُذَيقها المُرَجَّب٢، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش".
قال: "فكثر اللغط٣ وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت: أبسط يدك يا أبا بكر فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار ﵃"٤.
وفي الصحيحين ومسند الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن عوف٥ أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب فقال: "إن فلاناً يقول: لو قد مات عمر بايعت فلاناً"، فقال عمر: "إني قائم العشية في الناس فمُحذَّرهم٦ هؤلاء الرهط الذي يريدون أن يغصبوهم أمرهم، فقال عبد الرحمن فقلت: "يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع٧ الناس وغوغاهم٨، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمت في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يعُوها ولا يضعوها على موضعها، ولكن تقدم المدينةَ، فإنها دار الهجرة والسنة وتخلّص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكناً،