Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب السادس والعشرون: انزعاجه لموت الرسول وإنكاره له

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٢٧٧

لا يموت، قال الله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ ، / [٢٧/ب] ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ ، إلى قوله: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] ، وقال والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها عنه الناس كلهم فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها.

قال الزهري١: "وأخبرني ابن المسيب: أن عمر قال: "ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعُقرت، حتى ما تُقلني رجلاي، وحتى هويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي ﷺ قد مات"٢.

وذكر أبو القاسم الأصفهاني في (سير السلف) عن أبي هريرة ﵁ قال: "لما توفي رسول الله ﷺ قام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: "إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله ﷺ توفي، وإن رسول الله ﷺ ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع بعد أن قيل: مات، والله ليرجعن رسول الله ﷺ فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله ﷺ مات".

قال: وأقبل أبو بكر حتى نزل [على] ٣ باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله ﷺ في بيت عائشة، ورسول الله ﷺ في ناحية البيت مسجى٤ عليه ببردة حبرة، فأقبل حتى كشف عن وجهه ثم أكبّ عليه فقبّله، ثم قال: "بأبي أنت وأمي،