محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
قَبْرِهِ﴾ ، إلى قوله: ﴿فَاسِقُونَ﴾ ، [التوبة: ٨٤] ، فما صلى رسول الله ﷺ بعدها على منافق ولا قام على قبره، حتى قبضه الله عزوجل"١.
وعن البراء قال: "لما كان أحد جاء أبو سفيان بن حرب فقال: "أفيكم محمّد؟ "، فقال رسول الله ﷺ: "لا تجيبوه"، ثم قال: "أفيكم محمّد؟ "، فلم يجيبوه، ثم قال الثالثة، فلم يجيبوه، ثم ذكر أبا بكر وعمر. فقال: "أما هؤلاء فقد كفيتموهم"، فلم يملك عمر نفسه، قال: "كذبت يا عدو الله، ها هو ذا رسول الله ﷺ وأبو بكر، وأنا، أحياءٌ، ولك منا / [٢٣/ب] يوم سوء"، فقال: "يوم بيوم بدر والحرب سِجال٢، فقال: "أعل هبل"، فقال رسول الله ﷺ: "أجيبوه"، قالوا: "يا رسول الله ما نقول؟ "، قال: "قولوا: الله أعلى وأجل"، قال٣: "لنا العزى ولا عزى لكم"، فقال رسول الله ﷺ: "أجيبوه"، قالوا: "يا رسول الله ما نقول؟ "، قال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" ٤.
وعن عكرمة٥، أن أبا سفيان لما قال: أعل هبل، قال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب: "قل: الله أعلى وأجل"، فقال أبو سفيان: "لنا العزى ولا عزى