Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب السابع عشر: قول النبي ﷺ في فضله في الصحيحين

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ١٩٧

وعن الحسن عن الأسود قال: "كنت أنشده - يعني النبي ﷺ ولا أعرف أصحابه، حتى جاء رجل بعيد ما بين المنكبين أصلع، فقيل: "اسكت"، فقلت: واثكلاه من هذا الذي أسكت له عند النبي ﷺ؟ فقيل: عمر بن الخطاب، فعرفت والله بعد أنه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيجرني إلى البقيع"١٢.

فإن٣ قال قائل: "كيف / [١٤ / أ] تسمى ما يسمعه رسول الله ﷺ باطلاً وهو محاشى عن٤ الباطل؟

قال ابن الجوزي: "الجواب أنه لما كان الشعراء - كما قال الله عزوجل - ﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ ، [الشعراء: ٢٢٥] . ويجئ منهم ما يصلح وما لا يصلح، وقال هذا الشاعر للنبي ﷺ: "إني قد حمدت ربي بمحامد سمع منه، فلو قد ذكر في قصي دته ما لا يصلح لأنكره عليه برفق، كما أنكر على نساء قلن: