Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب السادس عشر: نزول القرآن بموافقته

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ١٩٠

فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد غدوت إلى النبي ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر، وهما يبكيان، فقلت: يا رسول الله! ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال النبي ﷺ: "للذي عَرَضَ عليّ أصحابك: من الفداء، لقد عُرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة" - لشجرة قريبة - فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ ، إلى قوله: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧] ، فلما كان من العام المقبل قتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله ﷺ وكُسِرَت رباعيته١، وهشمت البيضة٢ على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أََصَبْتُم مِّثْلَيهَا قُلْتُم أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفِسِكُم﴾ ، بأخذكم الفداء ﴿إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شِيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥] ٣.