محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
وفي رواية: "أتصلي عليه وهو منافق، وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟ "، قال: "إنما خيّرني الله - أو خبرني١ الله - فقال: ﴿اسْتِغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] ، فقال رسول الله ﷺ: "وسأزيده على سبعين"، قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ وصلّينا معه، ثم أنزل الله عليه: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحْدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] ٢.
وفي رواية عن ابن عباس وعن عمر أنه قال: "لما مات عبد الله بن أبي سلول، دعي له رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فلما قام رسول الله ﷺ ليصلي عليه، وثبت إليه، فقلت: رسول الله، أتصلي على ابن أبي؟ وقد قال يوم كذا: كذا وكذا، قال: أُعَدِّدُ عليه قوله، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "أخِّر عني يا عمر"، فلما أكثرت عليه، قال: "إني خُيّرت فاخترت، فلو أعلم أني إن زدتُ على السبعين يغفر له لزدت عليها"، قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيراً، حتى نزلت الآيتان من براءة: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحْدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ، [التوبة: ٨٠] ، والله ورسوله أعلم"٣.
وعن عروة بن الزبير٤ عن عائشة ﵂ قال: "كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله ﷺ: "أحجب نساءك"، قالت: فلم يفعل، قالت: وكان أزواج رسول الله ﷺ يخرجن ليلاً إلى ليل قبل المناصع٥، فخرجت