محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
وعن الحسن١ ﵀ قال: "يجئ الإسلام يوم القيامة فيتصفح الخلق حتى يجئ إلى عمر، فيأخذ بيده فيصعد به إلى بطنان العرش فيقول: أي ربّ إني كنت خفيّاً وأهان، وهذا أظهرني وأعزني هذا فكافئه، فيجئ ملائكة من عند الله تعالى فتأخذ بيده فتدخله الجنان، والناس في الحساب"٢.
وقال بعض من شرح (العمدة) : "كان إسلامه عِزّاً للمسلمين ظهر به الإسلام بدعوة النبي ﷺ"٣.
وذكر ابن الجوزي في (التبصرة) عن ابن عباس ﵂ قال: "لما أسلم عمر ﵁ كبّر أهلُ الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، وقال: "يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حَيِينا؟ "، قال: "بلى، والذي نفسي بيده"، قال: "ففيمَ٤ الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن"، قال عمر: "فأخرجناه في صَفَّين، حمزة في أحدهما وأنا في الآخر له كَدِيد ككديد الطَّحين، حتى دخل المسجدَ، فنظرت قريش / [٩ / ب] إلى حمزة وعمر فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، قال: فسمّاني رسول الله ﷺ يومئذٍ الفاروق٥، وفرّق الله بي الحقّ والباطل٦.