Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٨٥

يُوارِيْهِ لَمَّا أَنْ أَرَاهُ غُرابُ

وَتَنْظُرُ نَوحًا وَهْوَ في الفُلْكِ قَدْ طَغَى … عَلَى الأرضِ مِن مَاءِ السَّمَاءِ عُبَابُ

وَإِنْ شِئْتَ كُلَّ الأنْبِيَاءِ وَقَوْمَهُمْ … وَمَا قَالَ كُُلُّ مِنْهُمُو وَأَجَابُوا

وَجَنَّاتِ عَدْنٍ حُورَهَا وَنَعِيْمَها … وَنَارًا بِهَا لِلْمُشْرِكِيْنَ عَذَابُ

فَتِلْكَ لأَرْبَابِ التُّقَاءِ وَهَذِه … لِكُلِّ شَقِي قَد حَوَاهُ عِقَابُ

وَإِنْ تُرِدِ الوَعْظَ الذِي إِنْ عَقِلْتَهُ … فإنَّ دُموعَ العَيْنِ عَنْهُ جَوَابُ

تَجِدْهُ وَمَا تَهْوَاهُ مِن كُلِّ مَشْرَبٍ … وَلِلروحَ مِنْهُ مَطْعَمٌ وَشَرَابُ

وَإِنْ رُمْتَ إِبْرَازَ الأَدْلَّةِ في الذِي … تُرِيْدُ فَمَا تَدْعُو إِليهِ تُجَابُ

تَدُلُّ عَلَى التَّوحِيدِ فِيهِ قَوَاطِعٌ … بِهَا قُطِّعَتْ لِلْمُلْحِدِينَ رِقَابُ

وما مَطْلَبٌ إِلا وَفِيهِ دَلِيْلُهُ … وَلَيْسَ عَلِيْهِ لِلْذَّكِي حِجَابُ

وَفِيهِ الدَّواء من كُلَّ دَاءٍ فَثِقْ بِه … فوالله ما عنه يَنُوبُ كِتَابُ

يُرِيْكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيْمًا وَغَيْرُه … مَفَاوِزُ جَهْلٍ كُلُّها وَشِعَابُ

يَزِيْدُ عَلَى مَرِّ الجَدِيْدِيْنِ جَدَّةً … فَأَلْفَاظُه مَهْمَا تَلَوْتَ عِذَابُ

وآياتُهُ في كُلِّ حِيْنٍ طريَّةٌ … وَتَبْلغُ أَقْصَى العُمْرِ وَهْيَ كِعَابُ

وفيه هُديً لِلْعَامِلينَ وَرَحْمَةٌ … وَفِيهِ عُلومٌ جَمَّةٌ وَثَوَابُ.