Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٨٤

فَمَا زَالَ يَرْقَي مِن سَمَاءٍ إلى سَمَا

وَلاقَى بِهَا قَوْمًا مِنَ الرُّسل كُلِّهم … يَقُولُ لَه يَا مَرْحَبًا حِيْنَ سَلَّمَا

وَكانَ بِه فَرْضُ الصَّلاةِ وَحَبَّذَا … تَرَدُّدُهُ بَيْنَ الكَلِيْمِ مُكَلِّمَا

وَصَيَّرَهَا مِن بعَدْ ِخَمْسِيْنَ خَمْسَةً … فُرُوْضًا وَأَمْر الله قَدْ كَانَ مُبْرَمًا

وَعَادَ إلى بَيْتِ أُمِّ هَانِئ مُخْبرًا … لَهَا بِالذِي قَدْ كَانَ مِنْهُ وَمُعْلِمَا

فَخَافَتْ عَلِيْهِ أَنْ يُكَذِّبَهُ المَلا … وَيَزْدَادُ مَن في قَلْبِهِ مَرَضٌ عَمَى

فَجَاءَ إِلى البَيْتِ العَتِيْقِ فَأَخْبَر الـ … عِبَادَ فَمِنْهُم مَنْ بِتَكْذِيْبِهِ رَمَى

وَكَانَ بِه الصِّدِّيقُ خَيرَ مُصدِّقٍ … فَصَدَّقَ خَيرَ الرُّسْلِ فِي خَبَرِ السَّمَا

مُحَمَّدًا المَبْعُوثَ لِلْخَلْقِ رَحْمَةً … فَصَلِّ عَلِيهِ مَا حَييتَ مُسَلِّمَا

وَقُمْ حَامِدًا لله فِي كُلِّ حَالَةٍ … تَجِدْ حَمْدَهُ في يَومِ حَشْرِكَ مَغْنَمَا

وَصَل عَلى المَبْعوثِ لِلْخَلقِ رَحْمَةً … مُحَمَّدٍ المُخْتَارِ وَالآلِ كُلَّمَا

سَرَى البَرْقُ مِنْ أَرْجَاءِ مَكْةَ أَوْ سَرَى … نَسِيْمٌ عَلَى زَهْرِ الرُّبَى مُتَبَسِّمَا

ورَضَّى عَلَى الأَصْحَابِ أَصْحَابِ أَحْمَدٍ … وَكُن لَهُمُ في كُلِّ حِيْنٍ مُعَظِّمًا

انتهى.

ومما قيل في الحث على التمسك بالقرآن الكريم ما قاله الصنعاني:

وَلَيْسَ اغْتِرَابُ الدِّينِ إِلا كَمَا تَرَى … فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الاغْتِرَابُ إِيَابُ

وَلَمْ يَبْقَ لِلرِّاجِي سَلامَةَ دَيْنِهِ … سِوَى عُزْلةٍ فِيْهَا الجَليسُ كِتَابُ

كِتَابٌ حَوَى كُلَّ العلومِ وَكُلَّمَا … حَوَاهُ مِن العلمِ الشَّريفِ صَوابُ

فَإِنْ رُمْتَ تَارِيْخًا رَأَيْتَ عَجَائِبًا … تَرَى آدَمًا إِذْ كَانَ وَهْوَ تُرَابُ

وَلاقَيْتَ هَابِيلاً قَتِيْلَ شَقِيْقِهِ …