مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
وَأَظْهَرَ دِيْنَ الله بَعْدَ خَفَائِهِ … وَأَطْفَأَ نَارَ المُشْرِكِينَ وَأَخْمَدَا
وَعُثْمَانُ ذُو النَّورَيْنِ قَدْ مَاتَ صَائِمًا … وَقَدْ قَامَ بِالقُرْآنِ دَهْرًا تَهَجُّدَا
وَجَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرِ يَوْمًا بِمَالِهِ … وَوَسَّعَ لِلْمُخْتارِ والصَّحْبِ مَسْجِدَا
وَبَايَعَ عَنْهُ المُصْطَفَى بِشِمَالِهِ … مُبَايَعَةَ الرَّضْوَانِ حَقًّا وَأَشْهَدَا
وَلَا تَنْسَ صِهْرَ المُصْطَفَى وَابْنَ عَمَّهِ … فَقَدْ كَانَ حَبْرًا لِلْعُلُومِ وَسيدَّا
وَفادَى رَسُولَ الله طَوْعًا بِنَفْسِهِ … عَشِيَّةَ لِمَا بالْفِرَاشِ تَوَسَّدَا
وَمَنْ كانَ مَوْلَاهُ النَّبِيُّ فَقَدْ غَدَا … عَليُّ لَهُ بِالحَقِّ مَوْلًى وَمُنْجِدَا
وَطَلْحَتُهُمْ ثُمَّ الزُّبَيْرُ وَسَعْدُهُمْ … كَذا وَسَعِيدٌ بِالسَّعَادَةِ أُسْعِدَا
وكانَ ابْنُ عَوْفٍ باذِلَ المَالِ مُنْفِقًا … وكانَ ابْنُ جَرَّاحٍ أَمينًا مؤيَّدًا
وَلَا تَنْسَ بَاقِيَ صَحْبِهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ … وَأَنْصَارَهُ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الهُدَى
فَكُلَّهُمُ أَثْنَى الإِلَهُ عَلَيْهِمُ … وَأَثْنَى رَسُولُ الله أَيْضًا وَأَكَّدَا
فَلَا تَكُ عَبْدًا رَافِضِيًا فَتَعْتَدِى … فَوَيْلٌ وَوَيْلٌ فِي الْورَىَ لِمَنْ اعْتَدَى
وَنَسْكُتَ عَنْ حَرْبِ الصَّحَابَةِ فالَّذِي … جَرَى بَيْنَهُمْ كانَ اجْتِهادًا مُجَرَّدَا
وَقَدْ صَحَّ فِي الأَخْبَارِ أَنَّ قَتِيلَهُمْ … وَقَاتِلَهُمْ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ خُلَّدَا
فَهذَا اعْتِقَادُ الشَّافِعِيِّ إِمامِنَا … وَمالِك والنُّعْمانِ أَيْضًا وَأَحْمَدَا
فَمَنْ يَعْتَقِدْهُ كُلَّّهُ فَهْوَ مُؤْمِنٌ … وَمَنْ زَاغَ عَنْهُ قَدْ طَغَى وَتَمَرَّدَا
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.