Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٩٦

عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمِ كُلِّ هَجِيرَةٍ … وَمِنْ خُلْوَةٍ بِاللَّهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ

عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا … وَصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ

عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُرْبِهِمْ وَشُهُودِهِمْ … وَمَا طَابَ مِنْ أَذْوَاقِهِمْ وَالْمَشَارِبِ

وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ جَلَالَهُ … وَقُدْرَتَهُ فِي شَرْقِهَا وَالْمَغْرِبِ

إِلَيْهِ مَآبِي وَهْوَ حَسْبِي وَمَلْجَئِي … وَلِي أَمَلٌ فِي عَطْفِهِ غَيْرِ خَائِبِ

وَأَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ فِيمَا بَقِيَ لِمَا … يُحِبُّ وَيَرْضَى فَهْوَ أَسْنَى الْمَطَالِبِ

وَأَنْ يَتَغَشَّانَا بِعَفْوٍ وَرَحْمَةٍ … وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَسَتْرِ الْمَعَائِبِ

وَأَنْ يَتَوَلَّانَا بِلُطْفٍ وَرَأْفَةٍ … وَحِفْظٍ يَقِينَا شَرَّ كُلِّ الْمَعَاطِبِ

وَأَنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةٍ … عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ خَيْرِ الْمَوَاهِبِ

مُقِيمِينَ لِلْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي … أَتَانَا بِهَا عَالِي الذُّرَى وَالْمَرَاتِبِ

مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْبَشِيرُ نَبِيُّنَا … وَسَيِّدُنَا بَحْرُ الْهُدَى وَالْمَنَاقِبِ

عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ … وَآلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ كَالْكَوَاكِبِ

وللأمير الصنعاني في الحث على تدبر كتاب الله والتفكر في آياته والثناء على الله قصيدة بليغة:

الْوَارِدَاتُ عَلَيْنَا كُلُّهَا مِنَنٌ … مِنْ رَبِّنَا فَلَهُ الْإِحْسَانُ وَالْحَسَنُ

إِنَّا لَنَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَوَاهِبِهِ … مَا لَا تُحِيطُ بِهِ عَيْنٌ وَلَا أُذُنُ

فَشُكْرُ بَعْضِ أَيَادِيهِ الَّتِي شَمِلَتْ … عَنْ شُكْرِهَا يَعْجَزُ الْعَلَّامَةُ اللَّسِنُ

يَا عَالِمَ الْغَيْبِ لَا يَخْفَاهُ خَافِيَةٌ … وَعِلْمُهُ يَتَسَاوَى السِّرُّ وَالْعَلَنُ

أَهْلُ الْبَسِيطَةِ طُرًّا تَحْتَ قَبْضَتِهِ … وَكُلُّهُمْ بِالَّذِي يَأْتِيهِ مُرْتَهَنُ

بِحِكْمَةٍ وَبِعِلْمٍ كَانَ مُبْتَدِئًا … هَذَا الْوُجُودَ الَّذِي حَارَتْ لَهُ الْفِطَنُ