Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٨٨

أَوْ مَا تَرَى أَنَّ الخَوَاطِرَ كُلَّمَا … غَلبَتْ لِقَلبِكَ صَارَ ذَا إِذْلالِ

قَدْ أَوْرَثَتُهُ وَسَاوِسًا ذَلَّ بِهَا … حَتَّى اغْتَدى بالغَيرِ ذُو إِشْغَالِ

عَزلَتهُ عَنْ سُلْطَانِه وَمحِلِّهِ … عَنْ ذِي المَحَلِ المُشمَعِلِ العَالِ

وَعَليه أَفْسدَتْ الرَّعَايَا كُلَّهَا … فالملكُ وَالسلطانُ في اضْمِحْلالِ

وَرَمَتْهُ في الأَسْرِ الطويلِ مُكَبَّلاً … بِيَدِ الهَلاكِ يُجَرُ بِالأَغْلالِ

وَإِذَا عَلِمْتَ بأَنَّ هَذا كُلَّهُ … في الخَوَاطِرِ النَّفْسيِّ ذِي الإِضْلالِ

فَخَواطِرُ الإِيْمَانِ في قَلْبِ الفَتَى … لِلْخَيْر أَصْلٌ لَيْسَ ذَا إِشْكَالِ

فَمَتَى بَذَرْتَ خَوَاطِرَ الإِيْمَانِ في … أَرْضِ القُلوبِ بِغَيْرِ ما إِهْمَالِ

مِنْ خَشْيِةٍ وَمَحبَّةٍ وَإِنَابَةٍ … وَكَذَا رَجَاءِ ثَوَابِ ذِي الإِفْضَالِ

وَكَذَلكَ التَّصديقُ بِالوَعْدِ الذِي … تَرْجُوْهُ مِنْه بِصَالِحِ الأَعْمَالِ

وَسَقَيْتَها مُتَكَرِّرًا مُتَعَاهِدًا … وَحَفِظْتَهَا بِالحِفْظِ والإِكْمَالِ

فَهُناكَ تُثْمرُ كُلَّ فِعْلٍ طيِّبٍ … مِنْ صَالِحَاتِ القَوْلِ وَالأَفْعَالِ

وَهُنَاكَ تَملأ قَلْبَه الخَيْراتُ وَا … لطَّاعَاتُ لِلْمَعْبُودِ ذِي الإِجْلالِ

وَهُنَاكَ السُّلْطانُ في سُلْطَانِهِ … قَدْ يَسْتَقرُّ بِأَكْمَلِ الأَحْوَالِ

وَكَذَا رَعِيَّتُهُ اسْتِقَامَةُ رَغْبَةٍ … بَعْدَ اسْتَقَامَتِه مِنَ الإِضْلالِ

***

واعْلَمْ بِأَنْ لا بُدَّ مِنْ شَرْطَيْن لا … تَغْتَرَّ بِالإِغْفَالِ وَالإِهْمَالِ

أَنْ لا تَكُونَ لِوَاجبٍ أَوْ سُنَّةٍ … بِالتَّركِ ذُو عَجْزٍ وَذُو إِغْفَالِ

أَوْ تَجْعَلْ الأَضَّدادَ مَوْضِعَ خَشْيَةِ … الرَّحمنِ مِنْ حُبٍّ وَمِنْ إِجْلالِ