Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٨٧

لِلْقَلْبِ بِالنَّظرِ الذِي هُو وَصْفُه … وَالعِلْمِ بالخطراتِ في الأَحْوَالِ

وَكَذا الحَياءُ مِنَ الإِلَه فَإِنَّهُ … سَبَبٌ لَهَا بِالحِفْظِ وَالإِكْمَالِ

وَكَذَاكَ إِجْلالُ لَهُ مِنْ أنْ يَرَى … في بَيْتِهِ المَخلوقِ لِلإِجْلَالِ

كَالحبِّ وَالتعظيمِ ﷻ … تِلْكَ الخَواطِرُ تَحض بالأغلالِ

وَكَذَاكَ إِيْثَارٌ لَهُ سُبْحانَه … وَهُو الغَنِيُّ فَجَلَّ عنْ أَمْثالِ

عَنْ أَنْ يُسَاكنَ قَلْبَكَ المَربُوبُ غَيْر … الحُب للمعبودِ ذِي الإِفْضَالِ

فَتَظَلَّ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارًا يَأكلُ الإ … يمانَ مِنْ حُبٍّ وَمِنْ إِجْلالِ

مَعَ كُلِّ ما فِي القَلْبِ مِنْ خَيْرٍ فَيَذْ … هَبُ جُمْلَةً وَالعَبْدُ في إِغْفالِ

وَكَذَا مِنَ الأَسْبَابِ عِلْمُكَ إِنَّمَا … تِلْكَ الخَوَاطِرُ غَيْرَ ذِي إِشْكَالِ

كَالحبِّ يُلْقَى لِلْطيُورِ لِصَيْدِهَا … وَالعَبْدُ مَقْصُودًا لِذِي الأَحْبَالِ

يَصْطَادهُ الشَّيطَانُ في فَخِ الرَّدَى … والطُّعْمُ فِيْهِ خَوَاطِرُ الإِضْلالِ

وَكَذَا مِنَ الأَسباب عِلْمُك أَنَّهَا … وَخَواطِرِ الأَعْمَالِ وَالأَقْوَالِ

كَالحبِّ والإِيمَانِ لَنْ يَتَلاقيَا … في القَلْبِ إلا كَالتُّقَى الأَبْطَالِ

بَلْ إِنَّ دَاعِي الحُبِّ ثُمَّ إِنَابَة … ضِدَّ الخَوَاطِرِ فاسْتَمِعْ لِمَقَالِ

مِنْ كلِّ وَجْهٍ وَالقِتَال فَقَائِمٌ … حَتَّى يكونَ الضدُ ذَا إِذْلالِ

لَوْ كَانَ قَلْبُكَ ذَا حَيَاةٍ ضَرَّهُ … أَلمُ المُصَابِ فَصَارَ ذَا إِقْبَالِ

لَكِنَّ قَلْبُكَ في البَطَالَةِ غَافِلٌ … مَا كَانَ ذَا هَمٍّ وَذَا إِشْغَالِ

وَكَذَا مِنَ الأَسْبَابِ تَعْلمُ أَنَّها … بَحْرٌ عَمِيْقٌ مِن بُحُورِ خَيالِ

وَالقَلبُ يَفْرَقُ بَعْدَ مَا يَدْخُلْ بِهِ … وَيَتَيِهُ ثُمَّ بِظُلْمةِ الأَهْوَالِ

فَيَظَلُّ يَطْلُبُ لِلْخَلاصِ فَلَمْ يَجِدْ … مِنْ ذَاكَ نَهْجًا يُنْج مِنْ أَوْبَالِ