Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٨٥

وَلا تَحْْسَبَنَّ اللهَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ … بِمَا كَانَ أَوْصَى المُرْسَلِيْنَ، وَأَرْسَلَا

هو المَوْتُ يا ابنَ المَوْتِ وَالبَعْثُ بعدهُ … فَمِنْ بَيْنِ مَبعوثٍ مُخفا، وَمُثقَلَا

وَمِنْ بَيْنِ مَسْحوبٍ عَلَى حُرّ وَجْهِهِ … وَمنْ بِيْنِ مَنْ يَأتِي أَغَرّ مُحَجَّلا

عَشِقْنَا مِنَ اللَّذاتِ كل مَحرَّمٍ … فَأُفِّ عَلَيْنَا مَا أَغَرّ وَأَجْهَلا

رَكَنّا إلى الدُّنْيَا فَطَالََ رُكُونُنَا … وَلَسْنَا نَرَى الدُّنْيَا، عَلَى ذَاكَ مُنْزِلا

لَقَدْ كَانَ أَقْوَامٌ مِنَ النَّاسِ قَبْلَنا … يَعافُونَ مِنْهُنّ الحَلالَ المُحَلَّلا

فَلِلَّهِ دارٌ مَا أَحَثّ رَحِيلَها … وَمَا أَعرَضَ الآمَالَ فِيْهَا وَأَطْوَلا

أَبَى المَرْءُ إِلاَّ أَنْ يَطُولَ اغْترارُهُ … وَتَأبَى بِهِ الحالاتُ إِلا تَنَقّلا

إِذَا أمَّلَ الإِنْسَانُ أَمْرًا، فَنَالَهُ … فَمَا يَبْتَغي فَوْقَ الذي كَانَ أَمّلا

وَكَمْ من ذَلِيلٍ عَزّ مِنْ بَعْد ذِلّةٍ … وَكَمْ من رَفِيعٍ صَارَ في الأَرْض أَسْفَلا

وَلَمْ أَرَ إِلا مُسْلمًا في وَفَاتِهِ … وَإِنْ أَكْثَر البَاكِي عَلَيْهِ، وَأعْوَلا

وَكَمْ مِنْ عَظِيْمِ الشَّأنِ في قَعرِ حُفرةٍ … تَلَحّفَ فيها بالثَّرى، وَتَسَرْبَلا

أَيَا صَاحِبَ الدُّنْيَا وَثِقْتَ بِمَنْزِلٍ … تَرَى المَوْتَ فِيْه، بالعِبَادِ مُوَكَّلا

تُنافِسُ في الدُّنْيَا لِتَبلُغَ عِزّها … وَلَسْتَ تَنَالُ العِزّ حتى تُذَللا

إِذَا اصْطَحَب الأَقْوامُ كَانَ أَذَلُّهُم … لأصحابِهِ نَفَسًا، أَبَرَّ وَأَفْضَلا

وَمَا الفَضْلُ في أَنْ يُؤْثِرَ المَرءُ نَفْسَهُ … وَلَكِن فَضْلَ المَرْءِ أَنْْ يَتَفَضَّلا

انتهى.

آخر:

يَا مَن يُريدُ طَريقةً تُدْنيه مِنْ … ربَّ العبادِ بصالحِ الأَعْمَالِ

وَتُقيمُه للاستقَامةِ بَعْدُ في الأَ … حْوَالِ وَالأَعْمَالِ وَالأَقْوَالِ