Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٨٤

وارْكُضْ إلى الغَايَةِ القُصْوة وَخَلِّ لَهَا … عِنَانَ صِدْق رَمَى في فِتْيَةٍ صُدُقِ

فَإِنَّ خَلْفَكَ أَعْمَالاً مُثْبَّطَةً … وَلَسْتَ تَنْهَضُ إلا وَيْكَ بالعَنَقِ

كَمْ حَلَّ عَزْمَكَ مِن دُنْيا مُعَرِّجَة … بِقَصْدِكَ اليومَ عن مَسْلُوْكَةِ الطُّرِقِ

يَا غَافِلاً وَالمَنَايَا مِنْهُ ذَاكِرَةٌ … وَضَاحِك والرَّدَى مِنْهُ عَلَى حَنَقِ

قَطعْتَ عُمْرَكَ في سَهْو وفي سِنَةٍ … وَمِنْ أَمَامِكَ لَيْلٌ دَائِمُ الأرَقِ

انتهى.

آخر:

أَرَى النَّاَس في الدُّنْيَا، مَعافِّى وَمُبتلى … وَمَا زَالَ حُكمُ الله في الأَرْضِ مُرْسَلا

مَضَى في جَمِيْعِ النَّاسِ سَابقُ عِلمهِ … وَفَصَّلَهُ، مِن حَيْثُ شَاءَ، وَوَصلا

وَلَسْنَا عَلَى حُلْوِ القَضَاءِ وَمُرُّهِ … نَرَى حكَمًا فِيْنَا، مِنَ اللهِ، أَعْدَلا

بَلَا خَلْقَهُ بِالخَيرِ وَالشَّرِّ، فِتْنَةً … لِيَرغَبَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَيَسْألا

وَلَمْ يَبْغِ إِلا أَنْ يَبُوءَ بِفَضْلِهِ … عَلينَا، وَإِلا أَنْْْ نَتُوبَ فَيَقْبَلا

هُوَ الأحَدُ القَيومُ مِنْ بَعْدِ خَلقِه … وَمَا زالَ في دَيمومَةِ المُلْْكِ أَولا

وَمَا خَلَقَ الإِنْسَانَ إِلا لِغَايَةٍ … وَلَمْ يُترَكِ الإِنْسَانَ في الأرْضِ مُهمَلا

كَفَى عبِرَةً أَنِّي وَأَنّكَ، يا أخي … نُصَرَّفُ تَصرِيفًا لَطِيفًا، وَنُبتَلى

كَأَنَّا، وَقَدْ صِرْنَا حَدِيْثًا لِغَيْرِنَا … نُخَاضُ كما خُضْنَا الحديثَ لِمن خَلا

تَوَهَمْتُ قَوْمًا قَدْ خَلَوا، فَكَأنَّهم … بِأَجْمَعِهِم كَانُوا خَيَالاً تَخَيّلا

وَلَسْتُ بِأَبْقَى منهُم في دِيَارِهِم … وَلَكِن لِي فِيْهَا كتابًا مُؤجَّلَا

وَمَا النَّاسُ إلاَّ مَيِّتٌ وابْنُ مَيِّتٍ … تَأجّلَ حَيٌّ مِنْهُم، أَوْ تَعَجّلَا