مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١] .
الرابعة: أنه خالف هدي النبي ﷺ في توفير اللحية وإحفاء الشارب واتبع هدي النبي ﷺ في توفير اللحية وإحفاء الشارب واتبع هدي المشركين والمجوس الذي هو شر الهدي فلو كمل حبه لرسول الله ﷺ لما عدل عن هديه ذلك لأن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ولا بد. كما أن المشابهة في الظاهر تورث المحبة والموالاة في الباطن. وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة.
وفي الحديث المتفق عليه قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» . فهل يعتبر المسلم التارك لهدي الرسول ﷺ في توفير اللحية وإحفاء الشارب وهما من أهون الأشياء عليه محبًا للرسول ﷺ بهذا القدر الوارد في هذا الحديث. لا أظن أحدًا يقول نعم. وقد قيل إذا شابه الزي الزي فقد طابق القلب القلب.
فاتقوا الله عباد الله وأطيعوا أمره وأمر رسوله ﷺ ولا تتبعوا الهوى فيضلكم عن سبيل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦] . ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب: ٥٦] . وقد قال ﷺ: «من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا» .
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، اللهم ارض عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، الله ارض عن أصحاب نبيك أجمعين وعن زوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين، اللهم ارض عنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين،