Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ٣٥- "موعظة"

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٩٤

بَالتَّاج نِيْرانُه لِلْحَرْبِ تُسْتَعرُ

يَظَلُّ مُفْتَرِشَ الدِّيْبَاجِ مُحْتَجِبًا … عَلَيْهِ تُبْنِى قِبَابُ المُلْكِ وَالحُجَرُ

إِلى الفَنَاءِ وَإِن طَالَتْ سَلامَتُهُم … مَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أنثَى وَإِنْ كَبُرُوا

إِذَا قَضَتْ زُمْرٌ آجالَها نَزَلَتْ … عَلَى مَنَازِلِهِم مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ

أَصْبَحْتُمْ جُزُرًا لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُمْ … كَمَا البَهَائِمُ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ جُزُرُ

أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُونَ الخُلُودَ وَهَل … تَبْقَى الفُرُوعُ إِذَا مَا الأَصْلُ يَنْعَقِرُ

وَلَيْسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظُونَ بِهِ … وَالبَهْمُ يَزْجُرُهَا الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ

لا تَبطُرُوا واهْجُروا الدُّنْيا فإِنَّ لهَا … غِبًا وَخِيْمًا وَكُفْرُ النِّعْمَةِ البَطَرُ

ثُمَّ اقْتَدُوا بالأُوْلَى كَانُوا لَكُمْ غُرَرًا … وَلَيْسَ مِن أُمَّةٍ إِلا لَهَا غُرَرُ

مَتَى تَكُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَوَّلِكُمْ … وَتَصْبِرُوا عَن هَوَى الدُّنْيَا كَمَا صَبَرُوا

مَالِي أَرَى النَّاسَ والدُّنْيَا مُوَليَّةٌ … وَكُلُّ حَبْلِ عَلَيْهَا سَوْفَ يَنْبَتِرُ

لا يَشْعُرُونَ إِذَا مَا دِيْنَهُم نُقِصُوا … يَوْمًا وَإِنْ نُقِصَتْ دُنْيَاهُم شَعِرُوا

حَتَّى مَتَى أَكُ في الدُّنْيا أَخَا كَلَفٍ … في الخَدِّ مِنِّي إِلى لَذَّاتِهَا صَعرُ

وَلا أَرَى أَثَرًا لِلذكْرِ في جَسَدِي … وَالحَبْلُ في الحَجَرِ القَاسِي لَهُ أَثَرُ

لَوْ كَانَ يَسْهِر لَيِْلي ذِكْرُ آخِرتِي … كَمَا يُؤرِّقَنِي لِلْعَاجِلْ السَّفَرُ

إِذَا لِدَاوَيْتُ قَلْبًا قَدْ أَضَرَّ بِهِ … طُولُ السِّقامِ وَكَسْرُ العَظْمِ يَنْجَبِرُ

ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى المَعْصُومِ سَيِّدِنَا … مَا هَبَّت الرِّيْحُ واهْتَزَّتْ بِهَا الشَّجَرُ

اللهم ثبت إيماننا ثبوت الجبال الراسيات واشرح صدورنا للإسلام وثبتنا عليه واجعلنا من حزبك المفلحين وعبادك الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.