Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ٨- موعظة

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٨٣

هذه قصيدة وعظية ألق لها سمعك

آخر:

انِسْتُ بِلأ واءِ الزمانِ وَذِلِهِ … فيا عِزَّةَ الدنيا عليكِ سَلامُ

إلىَ كَمْ أُعَانِي تِيْهَهَا ودَلَالَهَا … أَلَم يَأَنِ عَنْهَا سَلْوةُ وَسَآمُ

وقد أَخْلَقَ الأَيَامُ جِلْبِاب حُسْنِهَا … وَأضْحَتْ وديبَاجُ البَهَاءِ مَسَامُ

عَلَى حِيْنَ شَيْبٌ قد أَلَمَّ بِمَفْرِقِي … وعَادَ رُهَامُ الشَّعْرِ وهُوَ ثَغَامُ

طَلائِعُ ضَعْفٍ قَدْ أَغَارَتْ عَلَى القُوَى … وَثَارَ بِمَيْدَانِ المِزَاجِ قَتَامُ

فَلا هِي في بُرْجِ الجَمَالِ مُقِيْمَةٌ … ولا أَنَا في عَهْدِ المُجُونَ مُدَامُ

تَقَطَّعَتْ الأَسْبَابُ بَيْنِي وَبَيْنَها … وَلَمْ يَبْقَ فِيْنَا نِسْبَةٌ وَلِئَامُ

وعادَتْ قَلُوصُ العَزْمِ عَنِّي كَلِيْلَةً … وَقَدْ جُبَّ مِنْهَا غَارِبٌ وَسَنَامُ

كأَنِي بِهَا وَالقَلْبُ زُمَّتْ رِكَابهُ … وَقُوِّضَ أَبْيَاتٌ لَهُ وَخِيَامُ

وسِيْقَتْ إلى دَارِ الخُمُولِ حُمُولهُ … يَحُنُّ إليها والدُمُوعُ رُهَامُ

حَنِيْنَ عُجُول غَرَّهَا البَوُّ فَانْثَنَتْ … إِليْهِ وَفِيْهَا أَنَّةٌ وضُغَامُ

تَوَلَّتْ لَيَالٍ لِلْمَسَرَّاتِ وانْقَضَتْ … لِكُلِ زَمَانٍ غَايَةٌ وَتَمَامُ

فَسَرْعَانَ مَا مَرَّتْ وَوَلَّتْ وَلَيْتَهَا … تَدُوْمُ وَلَكِنْ مَا لَهُنَّ دَوَامُ

دُهُورٌ تَقَضَّتْ بِالمسَرَّاتِ سَاعَةً … وَيَومٌ تَوَلَّى بِالمَسَاءَةِ عَامُ

فَلِلِّهِ دَرُّ الغَمِّ حَيْثُ أَمَدَّنِي … بِطُولِ حَيَاةٍ وَالهُمُومُ سِهَامُ

أَسِيْرُ بِتَيْمَاءِ التَّحَيُرِ مُفْرَدًا … وَلِي مَعَ صَحْبِيْ عِشْرَةٌ وَنَدَامُ

وَكَمْ عِشْرَةٍ مَا أوْرَثَتْ غَيْرَ عُسْرَةٍ … وَرُبَّ كَلامِ في القُلُوبِ كُلامُ

فَمَا عِشْتُ لا أَنْسَى حُقُوقَ صَنِيْعِهِ … وَهَيْهَاتَ أَنْ يُنْسَى لَدَيَّ ذِمَامُ

كَمَا اعْتَادَ أَبْنَاءُ الزَّمَانِ وَأَجْمَعَتْ …