Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ٧ -[موعظة]

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٣٥

وَتَنْسَى الَّتِي فَرْضٌ عَلَيْكَ حِذارُهَا

كَأَنَّي أَرَى مِنْكَ التَّبَّرمَ ظَاهِرًا … مُبِيْنًا إِذَا الأَقْدَارُ حُلَّ اضْطِرَارَهُا

هُنَاكَ يَقُولُ المَرْءُ مَن لِي بَأَعْصُرٍ … مَضَتْ كَانَ مِلْكًا في يَدَيَّ خِيَارُهَا

تَنَبَّهْ لِيَومٍ قَدْ أَظَلَّكَ وِرْدُهُ … عَصِيْبٍ يُوافِي النَّفْسَ فِيْهِ احْتِضَارُهَا

تَبَرّا فِيْهِ مِنْكَ كُلُّ مُخَالِطٍ … وَإِنَّ مِنْ الآمَالِ فِيْهِ انْهِيَارُهَا

فَأُوْدِعَتْ في ظَلْمًا ضَنْكٍ مَقَرُّهَا … يَلُوْحُ عَلَيْهَا لِلْعُيُونِ اغْبِرَارُهَا

تُنَادَى فَلا تَدرِي المُنادي مُفْردًا … وقد حُطَّ عَن وَجْهِ الحَيَاةِ خِمَارُهَا

تُنَادَى إِلى يومٍ شَدِيْدٍ مُفَزّعٍ … وَسَاعةِ حَشْرٍ لَيْسَ يَخْفَي اشْتَهَارُهَا

إِذَا حُشرتْ فيه الوُحُوشُ وَجُمّعَتْ … صَحَائِفُنَا وانْثَالَ فِيْنَا انْتِثَارُهَا

وَزُيّنَتِ الجنَّاتُ فِيهِ وأُزْلفَتْ … وأُذِكيَ مِن نَارِ الجحيمِ اسْتِعَارُهَا

وَكُوِّرتِ الشَّمْسُ المُنِيْرةُ بالضُّحَى … وَأُسْرِعَ مِن زُهْرِ النُجُومِ انْكِدَارُهَا

لَقَدْ جَلَّ أَمْرٌ كَانَ مِنه انْتِظَامُهَا … وَقَدْ عُطِّلَتْ مِن مَالِكِيْهَا عِشَارِهُا

فإِمَّا لِدَارٍ لَيْسَ يَفْنَى نَعِيْمُهَا … وَإِمَّا لِدَارٍ لا يُفَكُّ إِسَارُهَا

بِحَضْرَةِ جَبّارٍ رَفِيْقٍ مُعَاقِبٍ … فَتُحْصَى المَعَاصِي كُبْرُهَا وصِغَارُهَا

وَيَنْدَمُ يَوْمَ البَعْثِ جَانِي صِغَارهَا … وَتُهْلِكَ أَهْلَيْهَا هُنَاكَ كِبَارُهَا

سَتُغْبَطُ اَجْسَادٌ وَتَحْيَا نُفُوسُهَا … إِذَا ما اسْتَوى أَسْرَارُهَا وَجِهَارُهَا

وَمَن إِنْ أَلمتْ بِالعُقُولِ رَزِيَّةٌ … فَلَيْسَ إِلَي حَيٍّ سِواهُ افْتِقَارُهَا

تَجِدْ كُلَّ هَذا رَاجِعٌ نَحْوَ خَالِقٍ … لَهُ مُلْكُهَا مُنْقَادَةً وَائْتِمَارُهَا

أَبَانَ لَنَا الآيَاتِ فِي أَنْبِيَائِهِ … فَأَمْكَنَ بَعْدَ العَجْز فيها اقْتِدَارُهَا

فَأَنْطَقَ أَفْواهًا بَأَلْفَاظِ حِكْمَةٍ … وَمَا حَلها إِثْغَارُهَا وَاتِّغارُهَا

وأبرزَ مِن صُمٍّ الحِجَارةِ نَاقَةً …